عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

510

مجموع رسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي

والمرءُ ما عاش في الدُّنْيَا له أملٌ . . . إذا انقضى سفرٌ منها أتى سَفَرُ لها حلاوةُ عيشٍ غيرُ دائمةٍ . . . وفي العواقبِ منها المُرُّ والصَّبرُ إذا انقضت زمرٌ آجالُها نزلتْ . . . عَلَى منازلها من بعدِها زُمَرُ وليس يزجرُكم ما توعظون به . . . والبُهم يزجرُها الراعي فتنزجر أصبحتم جُزُرًا للموت يقبضكم . . . كما البهائمُ في الدُّنْيَا لها جزُرُ لا تبطروا واهجروا الدُّنْيَا فإن لها . . . غبًّا وخيمًا وكفرُ النعمةِ البَطرُ ثم اقتدوا بالألى كانوا لكُمْ غررًا . . . وليس من أمةٍ إلا لها غُرَرُ حتى تكونوا عَلَى منهاجِ أوّلكُمْ . . . وتصبروا عن هوى الدُّنْيَا كما صبروا ما لي أرى الناس والدنيا مُوَلّيةٌ . . . وكل حبل عليها سوف يَنبَتِرُ لا يشعرون بما في دينهم نقصوا . . . جهلاً وإن نقصت دُنياهُمُ شعروا * * *